الشيخ المحمودي

74

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ويظهرون من الانصاف ، ويجمعون من المنافع ، ويؤتمنون عليه من خواص الأمور وعوامها ولا قوام لهم جميعا إلا بالتجار وذوي الصناعات فيما يجمعون من مرافقهم ويقيمون من أسواقهم ( 49 ) ويكفونهم من الترفق بأيديهم ما لا يبلغه رفق غبرهم ، ثم الطبقة السفلى من أهل الحاجة والمسكنة الذين يحق رفدهم وفي فيئ الله لكل سعة ، ولكل على الوالي حق بقدر يصلحه ( 50 ) وليس يخرج الوالي من حقيقة ما ألزمه الله من ذلك ، إلا بالاهتمام والاستعانة بالله ، وتوطين نفسه على لزوم الحق ، والصبر فيما خف عليه وثقل ، فول من جنودك أنصحهم في نفسك لله ، ولرسوله ولامامك ، وأنقاهم جيبا

--> ( 49 ) وفى النهج : ( فيما يجتمعون عليه من مرافقهم ، ويقيمونه من أسواقهم ) الخ أي ان التجار وذوي الصناعات قوام لغيرهم من الطبقات ، بسبب مرافقهم - أي منافعهم - التي يجمعونها أو يجتمعون لأجلها ولها يقيمون أسواقهم ، ويكفون سائر الطبقات من الترفق - أي التكسب - بأيديهم مالا يبلغه رفق غيرهم - أي كسبهم - من سائر الطبقات . ( 50 ) الرفد - كحبر : العطاء والمساعدة والصلة . و ( يحق رفدهم ) : يجب رفدهم ، أو كان الوالي حقيقا برفدهم ومساعدتهم .